ما كنتُ قبلكِ - للشاعر سُلاف

29 نوفمبر 2009

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هذه القصيدة من أبدع ما قرأتُ لكثرة ما فيها من التصويرات الرائعة والعاطفة الرقيقة.. شكراً لك يا أستاذ سُلاف..

ما كنت قبلكِ ؟ مـاذا كنـت أفعلُـه؟
ما كـان قبلـك لـي قبْـلٌ أسلسلـه
والزعـم قبلـك لـي قبْـلٌ مغالطـةٌ
إلا علـى بعـض وجـه إذ  يؤوّلُـه
لا وقـتَ إلا الـذي حبّيـك  سجّلـه
وذاك عنـدي بـدرب العمـر أوّلـه
فأنـت توقـي إلـى روحٍ لتعْمُرَنـي
توقُ الفراغ إلـى الأشيـاءِ  يشغِلُـهُ
ما العمـر دونـك إلا مـا يظـلّ إذا
من الوجود أختفـت شمـسٌ، تكلّلـه
هل كان قبل هوانـا ومـضُ بارقـةٍ
من النجومِ، ومـاذا كـان يشعلُـهُ  ؟
أكـان للبـدر فيمـا كـان  هالـتُـه
وما الذي من شعاع النـور  يغزلـه؟
هل كان قبلك نورٌ في الفضاء؟ وهـل
ما كان مـن لازَوَرْدٍ فيـه  أجملُـه؟
هل جرّبتْ أيُّ روحٍ مـا أحـس بـه
عمقـا لمـا كـانَ أو فيمـا أؤمّلُـهُ؟
ما كنت قبلك؟ إنـي لسـت  أذكـره
لربمـا كنـت وهـمـاً لا  أُخَيَّـلُـهُ
روحي وحبّك -ما عيشي إذا افترقا؟-
ألقَبْلُ والبَعْدُ فـي عمـري وأفضلـه
فجنتي (أنتِ) إذ من دون (أنتِ)  أنـا
لي في الجحيم مـن التعذيـبِ أقتَلُـهُ
فهل لوصلـكِ مـن دربٍ  فأسلكَـهُ؟
فمـا لـديّ لهـذا الوصـلِ أبـذُلُـهُ
فكـلّ قلـبٍ وجـودٌ لا حيـاة بــه
إن لم يكن في ثنايـا القلـبِ مرجلُـهُ
وكـلُّ عمـرٍ بقلـبٍ بـاردٍ  جـدثٌ
تسري به الروح مـن حلْـمٍ  يعلّلـه
حلْمٍ ولو فـي فيـافٍ مـن  مخيّلـةٍ
حـبّ البـقـاء لإنـسـانٍ يُخَيِّـلُـهُ
يبقـى سـؤالٌ بـودّي أنْ أوجّـهَـهُ
إليـكِ سـمـراءُ لكـنـي أؤجّـلُـه

لماذا فاز أوباما؟

8 نوفمبر 2008

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

في أغسطس الماضي، حينما كنتُ في ولاية فلوريدا أشاهد إحدى الخطب السياسية للمرشح ماكّين، طُرح موضوع الرئاسة الأمريكية للحوار بين أفراد أسرتي، فقلتُ حينها: سأتفاجأ كثيراً لو فاز أوباما، ولكنه لو فاز لا أتوقع أنه سيخرج كثيراً عن السياسة الحالية المرسومة للولايات المتحدة. وقد حدث أن فاز.. وقد فوجئت كثيراً   :?

لماذا فاز أوباما؟..  هل لأن المرشّح المقابل له كان عجوزاً مصاباً بالسرطان وله تصريحات سياسية داعية للحروب؟ أم أنه فاز ليعيد فوزه ماء الوجه للديموقراطية الأمريكية التي فقدت الثقة في نزاهتها بالتشكيك المستمر لدى الأمريكيين أنفسهم في فوز جورج بوش الإبن.. ليقنع العالم أن الانتخابات الأمريكية حرة ونزيهة ولا تخضع لأي ضغوطات سياسية؟ أم أن أوباما قد فاز لأن الأمريكيين وجدوا في سياسته ما يعد بالإصلاح الاقتصادي والسياسي وغيره..

الغريب، أن الأقلية السوداء في الولايات المتحدة تنظر لأوباما على أنه انتصار لسنوات من الاضطهاد والعنصرية تعرّضوا له، والحقيقة أن أوباما مهاجر للولايات المتحدة ولم يتعرض فعلياً للإضطهاد ولا العنصرية.. بل هو في الحقيقة أقرب لأي مهاجر أبيض من ألمانيا أو بريطانيا منه للأمريكيين السود في رأيي، لذا لم أفكّر في أوباما لمرشّح أسود في الحقيقة، ولكني كنتُ أنظر إليه كمرشح مهاجر.

الولايات المتحدة شئنا أم أبينا هي قوة القطب الواحد في هذا العالم، وهي دولة قوية عسكرياً وسياسياً و-بشكل أو بآخر- اقتصادياً، لذا أجد أن رئيس الولايات المتحدة في الواقع هو قائد العالم.. لذا أتمنى أن يكون أوباما صادقاً في ما وعد به من الاصلاحات الداخلية للولايات المتحدة وأيضاً في سياسة الولايات الخارجية خاصة -وهو ما يهمّني- في منطقة المشرق العربي والإسلامي..

وسأنهي هذه الأفكار بسؤال سألني إياه أخي الفاضل البرق: “أتذكرون كيف فرحنا قبل ثمان سنوات بانتصار بوش الإبن على آل قور؟”.. أتذكرون؟

هي خربشات ما بعد الثانية عشر من ليلة الجمعة.. فسامحوني :(

تحياتي

أوشال